قوله :( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ) يأمر الله نبيه الكريم ( ص ) بأمر أمته عامة، وأهل بيته على التخصيص بأداء الصلاة ؛ فإنها عماد الدين كله، ولا قوام لهذا الدين من دون الصلاة. ويأمره كذلك أن يصطبر على أداء هذه الفريضة العظمى بامتثالها والمحافظة عليها معهم.
قوله :( لا نسألك رزقا نحن نرزقك ) لا نسألك أن ترزق نفسك وأهلك فلا تعبأ بأمر الرزق فإنه مكفول لك ولهم ولكل المؤمنين المتوكلين. وفي هذا روى ابن ماجه بسنده عن زيد بن ثابت قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : " من كانت الدنيا همه : فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. ومن كانت الآخرة نيته : جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة ".
قوله :( والعاقبة للتقوى ) المراد بالعاقبة ههنا الجنة ؛ أي العاقبة المحمودة لأهل التقوى١.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز