ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي لتربى على حفظي ورعايتي. قرأ أبو جعفر: (وَلْتُصْنَعْ) بإسكان اللام وجزم العين، فيجب له إدغامها، وقرأ الباقون: بكسر اللام ونصب العين (١)، وأبو عمرو ورويس: يدغمان العين في العين على أصلهما في إدغام المتماثلين، وفتح نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو الياء من (عَيْنِيَ)، وسكنها الباقون (٢).
...
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى (٤٠) [طه: ٤٠].
[٤٠] إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ ظرف (لتصنع)؛ لأن أخته مريم خرجت متعرفة خبره، فجاءتهم، وكان لا يقبل ثدي مرضعة فَتَقُولُ أي: فقالت: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ أي: امرأة تحضنه وترضعه ويقبل ثديها؟ قالوا: نعم، من هي؟ قالت: أمي، قالوا: لها لبن؟ قالت: نعم لبن أخي هارون، وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين، فجاءت بالابن (٣)، فقبل ثديها.
فذلك قوله تعالى: فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا بلقائك وَلَا تَحْزَنَ ليزول حزنها وَقَتَلْتَ نَفْسًا هو القبطي، فاغتممت خوفًا من الله تعالى

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٢٦)، و"تفسير البغوي" (٣/ ١٢١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٨١).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٠)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٠٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٨١).
(٣) في "ت": "بالأم".

صفحة رقم 294

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية