ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

الآية الرابعة : قوله تعالى : فقولا له قولا لينا [ طه : ٤٤ ].
٦٣٣- قال الزبير : قلت لمالك : إن من الناس من آمرهم فيطيعونني، ومنهم من إن أمرتهم أتأذى منهم، الشعراء يهجونني والمسلطون يضربونني ويحبسونني، فكيف أصنع ؟. ١
قال : إن خفت وظننت أنهم لا يطيعونك، فدع، وأنكر بقلبك ولك في ذلك سعة، ومن لم تخش منه ضامره وانهه وخاصة إذا أردت به وجه الله تبارك وتعالى، فإنك إذا كنت كذلك، لم تر من الله إلا خيرا، وبخاصة إذا كان فيك شيء من لين، ألا ترى قول الله تعالى لموسى وهارون : فقولا له قولا لينا . فإذا قسوت في أمرك، لم يقبل منك، تعرضت لما تكره، وخرجت من جملة أهل القرآن والعلم.

١ - ترتيب المدارك: ٢/٦٣..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير