ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

(فقولا له قولاً ليناً) أي دَارِيَاه وارفقا به، ولا تعنُفا في قولكما في رجوعه عن ذلك؛ والقول اللين هو الذي لا خشونة فيه؛ يقال لأن الشيء يلين ليناً، والمراد تركهما للتعنيف كقولهما: (هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى) فإنه دعوة في صورة عرض ومشاورة، وقيل: القول اللين هو الكنية له أي: قولا له: يا أبا الوليد، وقيل يا أبا العباس، وقيل يا أبا مرة، وقيل أن بَعِدَاهُ بنعيم الدنيا والآخرة إن أجاب، وقيل أن يعداه بشباب لا يهرم بعده وملك لا يزول إلا بالموت. قاله البيضاوي.
ثم علل الأمر بالإنة للقول له بقوله: (لعله يتذكر أو يخشى) أي بَاشِرَا ذلك مباشَرَةً من يرجو ويطمع فالرجاء راجع إليهما كما قاله جماعة من النحوين سيبويه وغيره، وقد تقدم تحقيقه في غير موضع.
قال الزجاج: لعل لفظة طمع وترج فخاطبهم بما يعقلون، وقيل لعل هنا بمعنى الاستفهام، والمعنى فانظر هل يتذكر أو يخشى، وقيل بمعنى كي، والتذكر النظر فيما بلغاه من الذكر وإمعان الفكر فيه حتى يكون ذلك سبباً في الإجابة

صفحة رقم 235

والخشية هي خشية عقاب الله الموعود به على لسانهما، وكلمة أو لمنع الخلو دون الجمع، وفائدة إرسالهما والمبالغة عليهما في الاجتهاد مع علم الله بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع المعذرة وإظهار ما حدث في أضاعيف ذلك من الآيات.

صفحة رقم 236

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية