قولا لينا : لا عنف فيه ولا غلظة.
يتذكر : يتأمل فيذعن للحق ويؤمن.
يخشى : يخاف من بطش الله وعذابه.
٤٤- فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى .
استعملا معه أسلوب الأدب والملاينة ؛ فإن ذلك أدعى أن يهدهد من كبريائه، ويحمله على النظر في الدعوة الموجهة إليه لعله يتذكر . ربه وخالقه فيكف عن الكفر والتكذيب، أو يخشى . من وقوع عذاب الله له فيؤمن بالرسالة.
وقد شرح القرآن الكريم أسلوب الدعوة إلى الله، وحث على أن تكون بالحكمة والهدوء واللين، والموعظة الحسنة التي ترقق القلب وتقوده إلى الحق، قال تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن... ( النحل : ١٢٥ ). وقال سبحانه في آيات أخرى : اذهب إلى فرعون إنه طغى. فقل هل لك إلى أن تزكى. وأهديك إلى ربك فتخشى . ( النازعات : ١٧-١٩ ). أي : هل لك يا فرعون إلى طريق يزكيك، ويطهرك ويعلي شأنك ؟ وأنا أقدم لك الهداية إلى الله ؛ رجاء أن تخشى عقابه وتطمع في رحمته.
تفسير القرآن الكريم
شحاته