فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً لترتيب ما بعدها على طغيانه فإن تليينَ القولِ مما يكسِر سَوْرةَ عنادِ العُتاة ويُلين عريكةَ الطغاة قال ابن عباس رضي الله عنهما لا تُعنّفا في قولكما وقيل القولُ اللين مثل هَل لَّكَ إلى أَن تزكى وَأَهْدِيَكَ إلى رَبّكَ فإنها دعوةٌ في صورة عَرْض ومَشورة ويرده ما سيجئ من قوله تعالى فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ الآيتين وقيل كنِّياه وكان له ثلاثُ كُنًى أبو العباس وأبو الوليد وأبو مُرّة وقيل
صفحة رقم 17
طه ٤٥ ٤٧ عِداه شباباً لا يهرَم ويبقى له لذةُ المطعم والمشرب ومنكح ومُلكاً لا يزول إلا بالموت وقرئ لَيْنا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ بما بلغتُماه من ذكري ويرغب فيمار رغّبتماه فيه أَوْ يخشى عقاب ومحلُ الجملةِ النصبُ على الحال من ضمير التثنية أي فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً راجين أن يتذكر أو يخشى وكلمةُ أو لمنع الخُلوّ أي باشِرا الأمرَ مباشرةَ مَنْ يرجو ويطمع في أن يُثمر علمه ولا يخيبَ سعيُه وهو يجتهد بطَوْقه ويحتشد بأقصى وُسْعه وجدوى إرسالِهما إليه مع العلم بحاله إلزامُ الحجة وقطعُ المعذرة
صفحة رقم 18إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي