ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

فهذه المسألة ليست من اختصاصي؛ لأن الذي يُسأل عن القرون الأولى هو الذي يُجازيها، وينبغي أنْ يعلم حالها، وما هي عليه من الإيمان أو الكفر؛ لِيُجازيها على ذلك، إذن: هذا سؤال لا موضعَ له، إنه مجرد هَزْل ومهاترة وهروب، فلا يعلم حال القرون الأولى إلا الله؛ لأن سبحانه هو الذي سَيُجازيها.
ومعنى فِي كِتَابٍ [طه: ٥٢] أي: سجّلها في كتاب، يطلع عليه الملائكة المدبرات أمراً؛ ليمارسوا مهمتهم التي جعهلم الله لها، وليس المقصود من الكتاب أن الله يطّلع عليه ويعلم ما فيه؛ لأنه سبحانه لاَّ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى [طه: ٥٢].
ثم أرجعه موسى إلى القضية الأولى قضية الخلق، ولكن بصورة تفصيلية: الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً

صفحة رقم 9289

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية