تمهيد :
تحكي الآيات القديمة : الحوار الذي دار بين موسى عليه السلام هو وهارون من جهة، وفرعون من جهة أخرى.
في كتاب : في دفتر مقيد فيه، والمراد بذلك : كمال علمه، الذي لا ضيع منه شيء.
ضل الشيء : أخطأه ولم يهتد إليه.
ونسيه : ذهب عنه ولم يخطر بباله.
فأجاب موسى :
٥٢- قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى .
أي : إن هذه الأمم أفضت إلى ربها، وهو سبحانه علاّم الغيوب سجّل كل شيء وكتبه، كما قال سبحانه : هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون . ( الجاثية : ٢٩ ).
لا يضل ربي ولا ينسى .
لا يخطئ ربي في علمه ولا تخفى عليه خافية فإنه سبحانه أحاط بكل شيء علما.
ولا ينسى .
أي : لا ينسى شيئا ولا يفوته ولا يزول علمه عن أي شيء.
لقد حاول فرعون أن يصرف موسى، إلى الحديث عن القرون الماضية، التي هلكت ولم تعبد ربها، وهل لله معرفة بهذا الماضي السحيق، الضارب في القدم، وكان جواب موسى مختصرا وواضحا : إن علم ذلك إلى الله.
لا يضل ربي ولا ينسى .
أي : لا يخطئ ربي، ولا يغيب عن علمه شيء منها.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة