ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

قَالَ لَهُمْ موسى الخ بطريق الاستئنافِ المبنيِّ على السؤال يقضي بأن المترقَّبَ من أحواله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حينئذٍ والمحتاجَ إلى السؤال والبيانِ ليس إلا ما صدر عنه عليه الصلاة والسلام من الكلام وأما إتيانُه أولاً فأمرٌ محققٌ غنيٌّ عن التصريحِ بهِ كأنهُ قيل فماذا صنعَ موسى عليه الصلاةُ والسلامُ عند إتيان فرعون بما جمعه من السحرة فقيل قال لهم بطريق النصيحة وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً

صفحة رقم 24

بأن تدْعوا آياتِه التي ستظهر على يدي سِحراً كما فعل فرعون فَيُسْحِتَكُم أي يستأصلكم بسببه بِعَذَابِ هائل لا يقادر قدره وقرئ يَسحَتُكم من الثلاثي على لغة أهلِ الحجاز والإسحاتُ لغةُ بني تميم ونجد وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى أي على الله كائناً مَنْ كان بأي وجهٍ كان فيدخل فيه الافتراءُ المنهيُّ عنه دخولاً أولياً أو وقد خاب فرعونُ المفتري فلا تكونوا مثلَه في الخَيبة والجملةُ اعتراضٌ مقرِّرٌ لمضمونِ ما قلها

صفحة رقم 25

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية