ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

الآية ٦١ : وقوله تعالى : قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : لا تفتروا على الله كذبا في ما بان لكم الحق، وظهر لكم الحجة باتخاذكم فرعون إلها، لأنكم إذا اتخذتم دونه سواه إلها، ولا إله غيره، فقد افتريتم عليه.
والثاني : لا تفتروا على الله كذبا في ما بان لكم الحق، وظهر لكم الحجة، فلا تفتروا على الله كذبا بقولكم : إنه سحر، وإنه كذب.
وقوله تعالى : فيسحتكم بعذاب برفع الياء ونصبها١ جميعا. قال أبو معاذ : يقال : أَسْحَتَهُ، وسَحَتَهُ، وقَهَرَهُ، وأَقْهَرَهُ. وقال أهل التأويل : أي يهلككم، ويستأصلكم بعذاب.
ثم يحتمل ذلك العذاب في الدنيا، أوعدهم بعذاب، يأتيهم إذا افتروا على الله كذبا بعدما بان الحق، وظهر لهم بالبرهان٢ والحجة.
وقوله تعالى : وقد خاب من افترى في الدنيا والآخرة.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ج٤/٨٨..
٢ في الأصل وم: البرهان..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية