قَوْله تَعَالَى: وألق مَا فِي يَمِينك تلقف مَا صَنَعُوا أَي: تلتقم وتبتلع.
وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهَا فتحت فاها، فابتلعت كل مَا كَانَ يمر من العصي والحبال، وَفرْعَوْن يضْحك ويظن أَنه سحر، ثمَّ قصدت قبَّة فِرْعَوْن، وَكَانَ طولهَا فِي الْهَوَاء [أَرْبَعِينَ] ذِرَاعا، ففتحت فاها على قدر ثَمَانِينَ ذِرَاعا، وأرادت أَن تلتقم الْقبَّة، فَنَادَى فِرْعَوْن: يَا مُوسَى، بِحَق التربية، قَالَ: فجَاء فَأَخذهَا، فَعَادَت عَصا على مَا كَانَت.
وَقَوله: إِنَّمَا صَنَعُوا كيد سَاحر قرىء " سَاحر "، وقرىء " سحر "، فَقَوله: كيد سَاحر أَي: حِيلَة سَاحر.
وَقَوله: كيد سحر أَي: حِيلَة من سحر.
وَقَوله: وَلَا يفلح السَّاحر حَيْثُ أَتَى فِي التَّفْسِير أَن مَعْنَاهُ: أَيْن وجد قتل.
وَفِي بعض المسانيد عَن جُنْدُب بن عبد الله، أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا أَخَذْتُم السَّاحر فَاقْتُلُوهُ، وَقَرَأَ قَوْله تَعَالَى: وَلَا يفلح السَّاحر حَيْثُ أَتَى ".
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم