ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

( قالوا( يعني السحرة ( لن نؤثرك( أي لن نختارك يا فرعون ( على ما جاءنا( به موسى ويجوز أن يكون الضمير فيه لما ( من البينات( أي المعجزات الواضحات يعني اليد والعصا، وقيل معناه من الدلالات وكان من دلاتلهم أنهم قالوا : لو كان هذا سحر فأين حبالنا وعصينا ؟ وقيل : من البينات أي من النبيين والعلم، قال البغوي حكي عن القاسم عن أبي بردة أنه قال أنهم لما ألقوا سجدا ما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار ورأوا ثواب أهلها ورأوا منازلهم في الجنة فعند ذلك قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات ( والذي فطرنا( عطف على ما جاءنا أي لن نؤثرك على الذي فطرنا أو قسم ( فاقض ما أنت قاض( ما أنت قاضيه أي صانعه فالمفعول مع الصلة مفعول به لاقضى بمعنى أصنع أو المعنى أحكم ما أنت حاكمه فالموصول مفعول مطلق أي أحكم حكما أنت حاكمه، ولا يجوز حينئذ أن يكون مفعولا به لأن القضاء بمعنى الحكم يتعدى بالياء ولا يجوز حذف الباء هناك ( إنا نقضي( أي إنا تصنع ما تهواه أو تحكم ما تراه ( هذه الحياة الدنيا( منصوب على أنه ظرف زمان بحذف المضاف يعني إنما تصنع أو تحكم زمان هذه الحياة الدنيا ويزول أمرك وسلطانك عن قريب قيل : إن فرعون صنع بهم ما أوعدهم وكان هو أول من سن ذلك أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس وقيل : إنه لم يقدر على ذلك لما قال الله تعالى :( أنتما ومن اتبعكما الغالبون( ١.

١ سورة القصص الآية: ٣٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير