قَوْله تَعَالَى: قَالُوا لن نؤثرك أَي: لن نختارك. على مَا جَاءَنَا من الْبَينَات أَي: الدلالات؛ وَكَانَ استدلالهم أَنهم قَالُوا: إِن كَانَ هَذَا سحر، فَأَيْنَ حبالنا وعصينا؟ وَقيل: من الْبَينَات أَي: الْيَقِين وَالْعلم.
وَقَوله: وَالَّذِي فطرنا. فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: (وَقَوله) وَلنْ نؤثرك على الَّذِي فطرنا، وَالْآخر: أَنه قسم.
وَقَوله: فَاقْض مَا أَنْت قَاض أَي: فَاصْنَعْ مَا أَنْت صانع.
وَقَوله: إِنَّمَا تقضي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا أَي: أَمرك وسلطانك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا، وسيزول عَن قريب.
قَاض إِنَّمَا تقضي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا (٧٢) إِنَّا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وَمَا أكرهتنا عَلَيْهِ من السحر وَالله خير وَأبقى (٧٣) إِنَّه من يَأْتِ ربه مجرما فَإِن لَهُ جَهَنَّم لَا يَمُوت فِيهَا
صفحة رقم 343تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم