قوله تعالى : قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ( ٧٢ ) إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى ( ٧٣ ) إنه من يأتي ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ( ٧٤ ) ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ( ٧٥ ) جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ( ٧٦ ) أجاب السحرة عقب إيمانهم برسالة موسى قائلين لهذا الظالم المتجبر فرعون : لن نختارك على ما جاءنا من الحق واليقين، أو من الحجج والبراهين القاطعة على صدق موسى ( والذي فطرنا ) ( الذي ) مجرور بالعطف على ( ما جاءنا ) وقيل : مجرور على القسم(١).
قوله :( فاقض ما أنت قاض ) أي فاصنع ما أنت صانع. أو افعل ما شئت أن تفعله من القتل والصلب ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) هذه في موضع نصب على الظرف ؛ أي إنما تحكم فينا مدة حياتنا، أو وقت هذه الحياة الدنيا. والحياة الدنيا، صفة لهذه(٢).
٢ - البيان لابن الانباري جـ٢ ص ١٤٩..
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز