ثم عللوا خيريته وبقاءه فقالوا : إِنه مَن يأت ربه مجرمًا بأن يموت على الكفر والمعاصي، فإِنّ له جهنمَ لا يموتُ فيها فيستريح وينتهي عذابه، وهذا تحقيق لقوله : وأبقى ، ولا يحيا حياة ينتفع بها، وضمير إنه : للشأن، وفيه تنبيه على فخامة مضمون الجملة ؛ لأن مناط وضع الضمير موضعه ادعاء شهرته المغنية عن ذكره، مع ما فيه من زيادة التقرير، فإن الضمير لا يفهم منه أول الأمر إلا شأنٌ مبهَمٌ له خطر، فيبقى الذهن مترقبًا لما يعقبه، فيتمكن، عند وروده، فَضل تمكن، كأنه قيل الشأن الخطير هذا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي