ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

(إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤)
الضمير ضمير الشأن أي أنه الحال والشأن المقرر الثابت (مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا)، أي مرتكبا الآثام كاسبا لها، قد سيطرت عليه آثامه واستغرقت نفسه، (فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى).
وهذا القول يحتمل أن يكون من كلام السحرة الذين آمنوا وذلك ظاهر السياق؛ لأن الكلام فيما ردوا به على فرعون، ويحتمل أن يكون وصفا لما يجري على الأشقياء بحكم الله تعالى وقضائه، ويرشح لهذا ما جاء بعد ذلك من ثواب المتقين، وقوله تعالى لمن يدخل جهنم: (لا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَى) وهذا وصف عميق للذين يخلدون في النار فهم لَا يموتون ليستريحوا راحة الموت، إذ يفقدون الحس شقاء أو نعيما، ولا يحيون حياة كريمة فيها متعة الأحياء، ولكنها عذاب وآلام، فهم لَا يموتون فهها ولا يحيون؛ إذ هي حياة الألم المرير المستمر الذي لَا ينقطع.

صفحة رقم 4755

وقد جاء النص من بعد ذلك:

صفحة رقم 4756

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية