ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ( ١٠٨ ) فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدرى أقريب أم بعيد ما توعدون ( ١٠٩ ) إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ( ١١٠ ) وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ( ١١١ ) قال رب احكم بالحق وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون [ الأنبياء : ١٠٨- ١١٢ ].
المعنى الجملي : بعد أن أورد سبحانه الحجج والبراهين، لإقناع الكافرين بأن رسالة الرسول حق، حتى لم يبق في القوس منزع، وبلغ الغاية التي ليس بعدها غاية، وبين أن هذا الرسول رحمة للعالمين، وهداية للناس أجمعين، وأن من اتبعه سلك سبيل الرشاد، ومن نأى عنه ضل وسار في طريق الغواية والعناد، أردف ذلك ما يكون إعذارا وإنذارا، في مجاهدتهم والإقدام على مناوأتهم بعد أن أعيته الحيل، وضاقت به السبل، ولم تغنهم الآيات والنذر، فتمادوا في غوايتهم، ولجوا في عنادهم، وأصبح من العسير إقناعهم وهدايتهم.
الإيضاح :
إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون أي إن الله يعلم ما تجهرون به من الطعن في الإسلام وتكذيب الآيات، ويعلم ما تكتمون من الأضغان والعداوات للمسلمين، فيجازيكم على قليل ذلك وجليله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير