ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

ثم يقول الحق سبحانه :
إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ( ١١٠ ) :
وما دام ربك- عز وجل- يعلم الجهر ويعلم السر وأخفى، فإياك أن تنافق، لأننا ننهاك عن النفاق مع البشر، فمن باب أولى أن ننهاك عن نفاق ربك سبحانه الذي يعلم سرك كما يعلم علانيتك، وقصارى أمر البشر أن يراقبوا علانيتك. لذلك، فإن كل احتياطات أهل الإجرام التخفي عن أعين الدولة، والهرب من مراقبة الشرطة، لكن كيف التخفي عن نظر الله وعلمه ؟.
وقوله تعالى : إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ( ١١٠ ) [ الأنبياء ] : يعلمنا الأدب حتى فيما نكتم، فالأدب في الجهر من باب أولى، ونحن مؤمنون بأن الله سبحانه غيب غير مشهد، وهب أنك في بيتك تعلم كل شيء فيه، لأنه مشهد لك، أما ما كان خارج البيت فهو غيب عنك لا تعلمه، أما الحق سبحانه فهو غيب يعلم كل مشهد وكل غيب.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير