وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلأَرْضَ يعنى السموات السبع والأرضين السبع وَمَا بَيْنَهُمَا من الخلق لاَعِبِينَ [آية: ١٦] يعني عابثين لغير شىء ولكن خلقناهما لأمر هو كائن. لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً يعنى ولداً، وذلك أن نصارى نجران السيد والعاقب، ومن معهما، قالوا: عيسى ابن الله، فقال الله عز وجل: لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ يعنى من عندنا من الملائكة؛ لأنهم أطيب وأطهر من عيسى، ولم نتخذه من أهل الأرض، ثم قال سبحانه: إِن كُنَّا فَاعِلِينَ [آية: ١٧] يقول: ما كنا فاعلين ذلك أن نتخذ ولداً، مثلها فى الزخرف. بَلْ نَقْذِفُ بل نرمى بِٱلْحَقِّ الذى قال الله عز وجل: إِن كُنَّا فَاعِلِينَ عَلَى ٱلْبَاطِلِ الذى قالوا: إن لله عز وجل ولداً فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ يعنى ذاهب وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [آية: ١٨] يقول: لكم الويل فى الآخرة مما تقولون من البهتان بأن لله ولداً.
صفحة رقم 767تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى