ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

الآية ١٦ : وقوله تعالى : وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين أخبر أنه لم يخلق السماء والأرض وما بينهما [ لتكونا ] ١ سماء وأرضا على ما هما عليه، ثم تفنيان، وتبيدان. ولكن خلقهما لعاقبة قصدها، وهي٢ أن يمتحن أهلها، لأن من عمل في الشاهد عملا، لا يقصد به عاقبة يأمل، ويرجو أمرا، فهو في عمله عابث لاه٣، ولو كان على ما عند أولئك الكفرة بأن لا بعث، ولا حساب، ولا جزاء، ولا ثواب، لكان إنشاؤها وما بينهما باطلا لعبا كقوله : أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون [ المؤمنون : ١١٥ ] صير عدم الرجوع إليه خلقهم شيئا باطلا.
وقال الحسن : لم يخلقهما عبثا، ولكن خلقهما لحكمة ؛ من نظر إليهما دلاه٤ على وحدانية منشئهما وسلطانه وقدرته وحكمته وعلى علمه وتدبيره.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: وهو..
٣ في الأصل و م: لاغ..
٤ في الأصل و م: دالان..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية