وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ { ١٦ ) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ { ١٧ ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ { ١٨ ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ { ١٩ ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ { ٢٠ ) .
ما خلق الله تعالى السماوات والأرضين وما فيهن ومن فيهن عبثا أو مجازفة، لكنه سبحانه خلق ذلك بالقسط عدلا ومجازاة، كما بين الحكمة في قوله الكريم :{ .. ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى )١ ؛ وحاش لله أن يكون فعله لهوا، وتبارك مولانا القائل في محكم التنزيل :{ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار )٢.
٢ سورة ص. الآيتان: ٢٧، ٢٨..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب