ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

قال سبحانه: وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ عبيده وفى ملكه، وعيسى بن مريم، وعزير، والملائكة وغيرهم، ثم قال سبحانه: وَمَنْ عِنْدَهُ من الملائكة لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يعنى لا يتكبرون عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ [آية: ١٩] يعنى ولا يعيون، كقوله عز وجل: ... وَهُوَ حَسِيرٌ [الملك: ٤] وهو معى، ثم قال تعالى ذكره: يُسَبِّحُونَ يعنى يذكرون الله عز وجل. ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ [آية: ٢٠] يقول: لا يستريحون من ذكر الله عز وجل ليست لهم فترة ولا سآمة. أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ [آية: ٢١].
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ يعنى آلهة كثيرة إِلاَّ ٱللَّهُ يعنى غير الله عز وجل لَفَسَدَتَا يعنى لهلكتا يعنى السموات والأرض وما يبنهما فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ [آية: ٢٢] نزه الرب نفسه، تبارك وتعالى، عن قولهم بأن مع الله، عز وجل إلهاً، ثم قال سبحانه: لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ يقول: لا يسأل الله تعالى عما يفعله فى خلقه وَهُمْ يُسْأَلُونَ [آية: ٢٣] يقول سبحانه، يسأل الله الملائكة فى الآخرة: أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا ٱلسَّبِيلَ [الفرقان: ١٧]؟ ويسألهم، ويقول للملائكة، أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ [سبأ: ٤٠].
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ لكفار مكة: هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ يعنى حجتكم، أن مع الله، عز وجل، إلهاً كما زعمتم هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي يقول: هذا القرآن فيه خبر من معى، وخبر من قبلى من الكتب، ليس فيه أن مع الله، عز وجل، إلهاً كما زعمتم بَلْ أَكْثَرُهُمْ يعنى كفار مكة لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ يعنى التوحيد فَهُمْ مُّعْرِضُونَ [آية: ٢٤] عنه عن التوحيد، كقوله عز وجل: بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ... [آية: الصافات: ٣٧] يعنى بالتوحيد.

صفحة رقم 768

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية