ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

يستحسرون يعيون ويتعبون ويميلون.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين نقل صاحب روح المعاني عن صاحب الكشف ما حاصله : لو أردنا اتخاذ لهو لكان اتخاذ لهو من جهتنا حكمة اتخذتموها لهوا من جهتكم، وهذا عين الجد والحكمة، فهو في معنى : لو أردناه لامتنع... والممتنع لا يصلح متعلقا للقدرة، ورجح أن تكون إن في قول الحق سبحانه إن كنا فاعلين نافية، وقال : كما عليه جمهور المفسرين وحسنه بالغ الحسن.. اه ؛ فكأن المعنى : ما كنا لنفعل ذلك ؛ ولهذا جاء بعدها : بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه لكنا لا نريد لهوا ولا عبثا بل شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل الذي من جملته اللهو، وتخصيص هذا الشأن من بين شؤونه تعالى بالذكر للتخلص لما سيأتي إنشاء الله تعالى من الوعيد ١. قال مجاهد : الحق هنا القرآن، والباطل : الشيطان، وقيل : الحق : المواعظ ؛ والباطل : المعاصي ؛ والقرآن يتضمن الحجة والموعظة ؛ ولله من في السماوات والأرض ملكا وخلقا وله تعالى خاصة جميع المخلوقات خلقا وملكا وتدبيرا وتصريفا، وإحياء وإماتة، وتعذيبا وإثابة، من غير أن يكون لأحد في ذلك دخل ما استقلالا واستتباعا... وفي الإتقان : حيث يراد العدد يؤتى بالسماء مجموعة، وحيث يراد الجهة يؤتى بها مفردة، من عنده وهم الملائكة مطلقا عليهم السلام... والمراد بالعندية : عندية الشرف لا عندية المكان، وقد شبه قرب المكانة والمنزلة بقرب المكان والمسافة.. ٢.
لا يستكبرون عن عبادته أي لا يعدون أنفسهم كبراء، ولا يتعظمون عن العبادة، ولا يأنفون عن التخشع والخضوع لجلاله سبحانه ؛ ولا يستحسرون لا يتعبون ولا يعيون ولا يملون.

١ ما بين العارضتين أورده الألوسي..
٢ ما بين العارضتين أورده الألوسي..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير