ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

قَوْله تَعَالَى: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا قَالَ أَكثر أهل التَّفْسِير: " إِلَّا " هَاهُنَا بِمَعْنى " غير "، قَالَ الشَّاعِر:

(وكل أَخ مفارقه أَخُوهُ لعَمْرو أَبِيك إِلَّا الفرقدان)
يَعْنِي: غير الفرقدين، وَهَذَا على مَا اعتقدوا من دوَام السَّمَاء وَالْأَرْض.
وَقَالَ بَعضهم: إِلَّا الله " إِلَّا " بِمَعْنى " الْوَاو " هَاهُنَا، وَمَعْنَاهُ: لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة وَالله (أَيْضا) لفسدتا، وَمعنى الْفساد فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِذا كَانَ الْإِلَه اثْنَيْنِ، هُوَ فَسَاد التَّدْبِير وَعدم انتظام الْأُمُور بِوُقُوع الْمُنَازعَة والمضادة، وَهُوَ أَيْضا معنى قَوْله تَعَالَى: ولعلا بَعضهم على بعض.
وَقَوله: فسبحان الله رب الْعَرْش عَمَّا يصفونَ نزه نَفسه عَمَّا يصفه بِهِ الْمُشْركُونَ من الشَّرِيك وَالْولد.

صفحة رقم 374

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية