ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

تمهيد :
تنتقل الآيات من التقرير بأن الله سبحانه هو الحافظ للناس بالليل والنهار، إلى الاستفهام عن الآلهة المدعاة وهل تستطيع أن تمنعهم من عذاب الله، إلى الإخبار بأن النعم قد كثرت عليهم فلم يتنبهوا إلى قدرة الله وعظمته.
وتبين : أن وظيفة النبي هي الإنذار، وأن العذاب إذا نزل بالكفار فسيعضعون بنان الندم ؛ وأن القيامة فيها الحساب والميزان العادل، فالله أعدل الحاسبين.
٤٥ - قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ.
أنذركم بالوحي : من الله، لا من قبل نفسي.
الصم : التاركون للعمل بما سمعوه، فكأنهم صم.
لقد أثبتت الآية السابقة أن يد القدرة الإلهية تقبض وتبسط، وتعطي وتمنع، وأنها قادرة أن تطوي الأرض من تحتهم، فإذا هم هالكون مغلوبون.
وفي الآية التي معنا يقول القرآن ما معناه :
أخبرهم يا محمد : أنك رسول الله تنذرهم بالوحي، المنزل من عند الله، وليس عليك إلا البلاغ ؛ ولا تملك لهم الهداية، فإذا أصموا أسماعهم فلا أمل في هدايتهم، ولا نفع في إنذارهم، فكما أن الأصم لا يسمع النداء، ولا يجيب الدعاء. فكذلك الكافرون لما أصموا أسماعهم، وأغلقوا قلوبهم، فلم يسمعوا القرآن سماع تأمل، ولم يتدبروا آياته ؛ أشبهوا المريض بالصمم، فلا فائدة من توجيه النداء إليه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير