ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

(قل إنما أنذركم) أي أخوفكم وأحذركم ما تستعجلونه من الساعة ْ (بالوحي) من الله أي بالقرآن لا من قبل نفسي، وذلك شأني وما أمرني الله به (ولا يسمع الصم الدعاء) إما من تتمة الكلام الذي أمر النبي ﷺ أن يقوله لهم أو من جهة الله تعالى.
والمعنى أن من أصم الله سمعه وختم على قلبه وجعل على بصره غشاوة لا يسمع الدعاء. وقرئ لا يُسْمَع بضم الياء وفتح الميم على ما لم يسم فاعله، وقرئ بالفوقية وكسر الميم، أي أنك يا محمد لا تُسْمِع هؤلاء و (ال) في الصم للجنس فيدخل المخاطبون فيه دخولاً أولياً أو للعهد.
(إذا ما ينذرون) أي يخوَّفون لتركهم العمل بما سمعوه من الإنذار، والأصل ولا يسمعون إذا ما ينذرون، فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامَّهم وسدهم أسماعهم إذا ما أنذروا، وللتسجيل عليهم.

صفحة رقم 332

وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٤٦) وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (٤٩) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٥٠)

صفحة رقم 333

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية