ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ

أَفَلَا يَرَوْنَ رؤية العين يتبعها رؤية القلب أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَطرَافِهَا للمشركين بالفتح على محمد - ﷺ -، ونزيد في أطرافها للمؤمنين نصرًا عليهم.
أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ أم نحن؟
قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (٤٥) [الأنبياء: ٤٥].
[٤٥] قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ أُخَوفكم بِالْوَحْيِ بالقرآن.
وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ قرأ ابن عامر: (تُسمِعُ) بالتاء وضمها وكسر الميم من أَسمعَ، خطابًا للنبي - ﷺ -، ونصب (الصُّمَّ الدُّعَاءَ) مفعولين، وقرأ الباقون: بالياء مفتوحة غيبًا، وفتح الميم ورفع (الصُّمُّ) فاعلًا، ونصب (الدُّعَاءَ) مفعولًا (١)؛ من سمع، إخبار عن الكفار.
إِذَا مَا يُنْذَرُونَ أي: هم صم عن الدعاء إلى الإيمان وقت الإنذار. واختلاف القراء في الهمزتين من (الدُّعَاءَ إِذَا) كاختلافهم فيهما من (أَوْلِيَاءَ إِنَّا) في سورة الكهف [الآية: ١٠٢].
وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (٤٦) [الأنبياء: ٤٦].
[٤٦] وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ شيء قليل في الدنيا مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٥)، و "تفسير البغوي" (٣/ ١٦١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٣٧).

صفحة رقم 359

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية