ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله: أَنتُمْ : تأكيدٌ للضميرِ المتصلِ. قال الزمخشري: «وأنتم من التأكيدِ الذي لا يَصِحُّ الكلامُ مع الإِخلالِ به؛ لأنَّ

صفحة رقم 168

العطفَ على ضميرٍ هو في حكمِ بعضِ الفعلِ ممتنعٌ. ونحوه اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة [البقرة: ٣٥]. قال الشيخ:» وليس هذا حكماً مُجْمعاً عليه؛ فلا يَصِحُّ الكلامُ مع الإِخلالِ به؛ لأنَّ الكوفيين يُجيزون العطفَ على الضمير المتصلِ المرفوعِ من غير تأكيدٍ بالضمير المنفصل ولا فصلٍ. وتنظيرُ ذلك ب اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة مخالِفٌ لمذهبِه في اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ لأنَّ مذهبَه يزعم أنَّ «وزوجُك» ليس معطوفاً على الضمير المستكنِّ في «اسكُنْ»، بل مرفوعٌ بفعلٍ مضمر أي: وَلْتَسْكُنْ، فهو عنده من قبيل عطفِ الجمل، وقوله هذا مخالفٌ لمذهبِ سيبويه «.
قلت: لا يَلْزَمُ من ذلك أنه خالفَ مذهبَه، إذ يجوزُ أن يُنَظَّر بذلك عند مَنْ يعتقدُ ذلك، وإنْ لم يعتقدْه هو.
و فِي ضَلاَلٍ يجوز أَنْ يكونَ خبراً إنْ كانَتْ»
كان «ناقصةً، أو متعلقاً ب» كنتم «إن كانَتْ تامةً.

صفحة رقم 169

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية