ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

(قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٥٤)
الضلال: السير في طريق لَا يعرف نهايته، وليس موصلا لغايته، وأطلق على السير في الباطل والوصول إلى مداه، فإنه تكون في مثارات مختلفة من مثارات الشيطان، و (مُّبِين) معناه: واضح، وكان واضحا لأنه لَا يستند إلى دليل علمي

صفحة رقم 4882

ويناقض بدائه العقول؛ لأن المعبود يجب أن يكون أعلى وأقوى من عابده، فهل في تمثال قوة وعلو على الإنسان، فأي ضلال أبين من هذا وأضل عقلا وفكرا.
وأكد سبحانه على لسان إبراهيم ضلالهم بـ " اللام "، و " قد "، و " كان " الدالة على الدوام والاستمرار، وبضمير الفصل المؤكِّد، وإن إبراهيم جمع بين ضلالهم وضلال آبائهم، فكان جامعا بين ضلال المقلِّد والمقلَّد.
أجابوا عن ذلك الكلام الجاد بقولهم:

صفحة رقم 4883

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية