ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وما كان لأبي الأنبياء أن يتركهم من غير أن يصف عبادتهم بالضلال، فقال :
قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين .
الضلال : السير في طريق لا يعرف نهايته، وليس موصلا لغايته، وأطلق على السير في الباطل والوصول إلى مداه، فإنه تكون في مثارات مختلفة من مثارات الشيطان، و مبين معناه : واضح، وكان واضحا لأنه لا يستند إلى دليل علمي ولا يناقض بدائه العقول، لأن المعبود يجب أن يكون أعلى وأقوى من عابده، فهل في تمثال قوة وعلو على الإنسان، فأي ضلال أبين من هذا وأضل عقلا وفكرا.
وأكد سبحانه على لسان إبراهيم ضلالهم ب"اللام، و"قد"، و"كان" الدالة على الدوام والاستمرار، وبضمير الفصل المؤكد، وإن إبراهيم جمع بين ضلالهم وضلال آبائهم، فكان جامعا بين ضلال المقلِّد والمقلَّد.
أجابوا عن ذلك الكلام الجاد بقولهم :
قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير