ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨) [الأنبياء: ٨].
[٨] ثم أعلم تعالى أنه كمن تقدمه من الأنبياء بقوله: وَمَا جَعَلْنَاهُمْ أي: الأنبياء جَسَدًا ولم يقل: أجسادًا؛ لأنه اسم جنس.
لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ هذا رد لقولهم مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ [الفرقان: ٧]؛ أي: لم نجعل الرسل ملائكة، بل جعلناهم بشرًا يأكلون الطعام وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ في الدنيا.
...
ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩) [الأنبياء: ٩].
[٩] ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ الذي وعدناهم بإهلاك أعدائهم.
فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ من المؤمنين بهم.
وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ المفرطين في غَيهم وكفرهم.
...
لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠) [الأنبياء: ١٠].
[١٠] لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ يا معشر قريش كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ شرفُكم وما تحتاجون إليه من مصالح دينكم ودنياكم أَفَلَا تَعْقِلُونَ فتؤمنون.
...
وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١) [الأنبياء: ١١].
[١١] وَكَمْ قَصَمْنَا أهلكنا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً أي: كافرة؛

صفحة رقم 344

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية