ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

٨٧ - النُّونِ الحوت مُغَاضِباً مراغماً للملك حزقيا ولم يكن به بأس، أو لقومه، أو لربه من غير مراغمة لانها كفر، بل مغاضبته خروجه بغير إذنه. وذهب لأن خلقه كان ضيقاً فلما أثقلته أعباء النبوة ضاق بهم فلم يصبر،

صفحة رقم 334

أو كان من عادة قومه قتل الكاذب فلما أخبرهم بنزول العذاب ثم رفعه الله تعالى عنهم قال: لا أرجع إليهم كذاباً وخاف القتل فخرج هارباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ نضيق عَلَيْهِ طرقه " ع " وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ [الطلاق: ٧] ضُيق، أو ظن أن لن نحكم عليه بما حكمنا، أو ظن أن لن نُقَدِّر عليه من العقوبة ما قدرنا من القدر وهو الحكم دون القدرة، ولذلك قرأ ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - " نُقدِر عليه "، أو تقديره أفظن أن لن نقدر عليه، ولا يجوز أن يحمل على ظن العجز لأنه كفر. الظُّلُمَاتِ ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الحوت " ع " أو الحوت في بطن الحوت مِنَ الظَّالِمِينَ لنفسي بخروجي بغير إذنك ولم يكن ذلك عقوبة له لأن الأنبياء لا يعاقبون بل كان تأديباً وقد يؤدب من لا يستحق العقاب كالصبيان.

صفحة رقم 335

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية