ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

١ ذا النون : النون بمعنى الحوت. والجملة كناية عن يونس عليه السلام على ما هو المتفق عليه. وقد ذكر في سورة القلم بصيغة ( صاحب الحوت ).
٢ إذ ذهب مغاضبا : إذ خرج من بلده غاضبا وساخطا. وقد ذكرنا ما رواه المفسرون، وما ورد في سفر يونان من سبب غضبه في سياق سورة الصافات، فلا ضرورة للإعادة.
٣ فظن أن لا نقدر عليه : أوجه التأويلات على ضوء ما ورد من قصته في سورة الصافات أنه ظن أن لا يلحقه غضبنا إذا ترك قومه وفر. فلما لحقه غضبنا وجعلنا الحوت يلتقمه أدرك خطأه وندم وهتف من باطن الحوت وهذا معنى فنادى في الظلمات إنه من الظالمين فتاب الله عليه ونجاه من الغم.
ولقد قلنا في التعليق إن قصة أيوب عليه السلام مفصلة في سفر مسمى باسمه من أسفار العهد القديم. ولقد أورد المفسرون في سياق هذه الحلقة بيانات مسهبة مروية عن علماء الصدر الإسلامي الأول، منها المتطابق مع هذا السفر، ومنها غير المتطابق وفيها على كل حال دلالة على أن هذه القصة مما كان متداولا في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ومصدر ذلك هو الجاليات الكتابية على ما هو المتبادر، ولقد أوردنا ما رأيناه مفيدا وكافيا عن القصة ونبهنا على ما فيها من عبر ومواعظ في سياق تعليقنا الأول فنكتفي بهذه الإشارة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وذا النون١ إذ ذهب مغاضبا ٢ فظن أن لن نقدر عليه ٣ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( ٨٧ ) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ( ٨٨ ) [ ٨٧-٨٨ ].
وهذه حلقة سابعة فيها إشارة مقتضبة إلى قصة يونس، وما كان من اعترافه بخطئه وظلم نفسه واستغاثته بربه وهو في بطن الحوت واستجابة الله له وتنجيته من كربه لأن من دأب الله سبحانه أن ينجي المؤمنين.
وهدف العبرة والتذكير واضح في الآيات، وقد ذكرت قصة يونس بشيء من الإسهاب في سورة الصافات، وعلقنا عليها بما يغني عن تعليق جديد. ولقد روى المفسرون ١ في سياق هذه الآيات بيانات مسهبة عن قصة يونس منها ما هو المتطابق مع سفر يونان ومنها غير المتطابق. وفيه على كل حال دلالة على أن هذه القصة مما كان متداولا في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له مصدر إلا الأسفار التي كانت متداولة في أيدي الكتابيين من يهود ونصارى. ولم نر طائلا ولا ضرورة إلى زيادة شيء جديد على ما أوردناه من هذه القصة في سياق سورتي القلم والصافات.



وذا النون١ إذ ذهب مغاضبا ٢ فظن أن لن نقدر عليه ٣ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( ٨٧ ) فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ( ٨٨ ) [ ٨٧-٨٨ ].
وهذه حلقة سابعة فيها إشارة مقتضبة إلى قصة يونس، وما كان من اعترافه بخطئه وظلم نفسه واستغاثته بربه وهو في بطن الحوت واستجابة الله له وتنجيته من كربه لأن من دأب الله سبحانه أن ينجي المؤمنين.
وهدف العبرة والتذكير واضح في الآيات، وقد ذكرت قصة يونس بشيء من الإسهاب في سورة الصافات، وعلقنا عليها بما يغني عن تعليق جديد. ولقد روى المفسرون ١ في سياق هذه الآيات بيانات مسهبة عن قصة يونس منها ما هو المتطابق مع سفر يونان ومنها غير المتطابق. وفيه على كل حال دلالة على أن هذه القصة مما كان متداولا في بيئة النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له مصدر إلا الأسفار التي كانت متداولة في أيدي الكتابيين من يهود ونصارى. ولم نر طائلا ولا ضرورة إلى زيادة شيء جديد على ما أوردناه من هذه القصة في سياق سورتي القلم والصافات.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير