ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قوله : وذا النون ( ٨٧ ) يعني يونس، وقال في آية أخرى : كصاحب الحوت ١ والحوت، النون.
إذ ذهب مغاضبا ( ٨٧ ) يعني مكابدا لدين ربه في تفسير الحسن. فظن أن لن نقدر عليه ( ٨٧ ) قال قتادة : فظن أن لن نعاقبه٢ بما صنع.
قال وبلغنا أن يونس دعا قومه زمانا إلى الله عز وجل، فلما طال ذلك وأبوا أوحى الله إليه أن العذاب يأتيهم يوم كذا وكذا، فلما دنا الوقت تنحى عنهم، فلما كان قبل الوقت بيوم جاء فجعل يطوف بالمدينة وهو يبكي ويقول : غدا يأتيكم العذاب، فسمعه رجل منهم، فانطلق إلى الملك فأخبره أنه سمع يونس٣ يبكي ويقول :( غدا يأتيكم العذاب )٤ فلما سمع ذلك الملك دعا قومه، فأخبرهم بذلك وقال : إن كان هذا حقا فسيأتيكم العذاب غدا، فاجتمعوا حتى ننظر في أمرنا، فاجتمعوا، فخرجوا من المدينة من الغد، فنظروا فإذا بظلمة وريح شديدة قد أقبلت نحوهم، فعلموا أنه الحق، ففرقوا بين الصبيان وبين أمهاتهم، وبين البهائم وبين أمهاتهم، ولبسوا الشعر، وجعلوا الرماد والتراب على رؤوسهم تواضعا لله وتضرعوا إليه، وبكوا، وآمنوا، فصرف الله عنهم العذاب، واشترط بعضهم على بعض ألا يكذب منهم أحد كذبة إلا قطعوا لسانه، فجاء يونس من الغد، فنظر فإذا المدينة٥ على حالها، وإذا الناس داخلون وخارجون، فقال : أمرني ربي أن أخبر قومي أن العذاب يأتيهم فلم يأتهم، فكيف ألقاهم ؟ فانطلق حتى انتهى إلى ساحل البحر، فإذا سفينة في البحر، فأشار إليهم، فأتوه، فحملوه ولا يعرفونه. فانطلق إلى ناحية من السفينة، فتقنع ورقد، فما مضى إلا قليلا حتى جاءتهم ريح كاد تغرق السفينة، فاجتمع أهل السفينة، فدعوا الله ثم قالوا : أيقظوا الرجل يدعو الله معنا ففعلوا، فدعا الله معهم، فرفع الله ( تبارك وتعالى )٦ عنهم تلك الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد. [ فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوا ودعوا الله، فارتفعت الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد، فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوه ودعوا الله، فارتفعت ]. ٧ فتفكر العبد الصالح ( يونس )٨ فقال : هذا من خطيئتي أو قال :( من )٩ ذنبي [ أو كما قال ]١٠. فقال لأهل السفينة : شدوني وثاقا وألقوني في البحر، ( فقالوا )١١ : ما كنا لنفعل وحالك حالك، ولكنا نقترع، فمن أصابته القرعة ألقيناه في البحر، فاقترعوا، فأصابته القرعة، فقال : قد أخبرتكم، فقالوا : ما كنا لنفعل ولكن اقترعوا الثانية، فاقترعوا، فأصابته القرعة، ثم اقترعوا الثالثة فأصابته القرعة ؛ ( وهو قوله )١٢ ( عز وجل )١٣ : فساهم فكان من المدحضين ١٤ أي من المقروعين.
ويقال : من المسهومين ( يعني أنه )١٥ وقع السهم عليه. فانطلق إلى صدر السفينة ليلقي نفسه في البحر، فإذا هو بحوت فاتح فاه، ثم انطلق إلى ذنب السفينة، فإذا هو بالحوت ( فاتح )١٦ فاه، ثم جاء إلى ( جانب )١٧ السفينة، فإذا هو بالحوت ( فاتح )١٨ فاه، ثم جاء إلى الجانب الآخر، فإذا هو بالحوت فاتحا فاه، فلما رأى ذلك ألقى نفسه ( في البحر )١٩، فالتقمه الحوت، فأوحى الله ( تبارك وتعالى )٢٠ إلى الحوت : إني لم أجعله لك رزقا/ ولكن جعلت بطنك له سجنا [ ٣٦ ب ] فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة.
فنادى في الظلمات ( ٨٧ ) [ كما قال الله ]٢١ :
أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( ٨٧ ).

١ - ن، ٤٨..
٢ - الطبري، ١٧/٧٨..
٣ - بداية المقارنة مع ١٦٩..
٤ - في ١٦٩: يأتيكم العذاب غدا..
٥ - في ١٦٩: بالمدينة..
٦ - ساقطة في ١٦٩..
٧ - إضافة من ١٦٩..
٨ - ساقطة في ١٦٩..
٩ - نفس الملاحظة..
١٠ إضافة من ١٦٩..
١١ - في ١٦٩: قالوا..
١٢ - في ١٦٩: فهو قول الله..
١٣ - ساقطة في ١٦٩..
١٤ - الصافات، ١٤..
١٥ - في ١٦٩: أي..
١٦ في ١٦٩: فاتحا..
١٧ - في ١٦٩: جنب..
١٨ - في ١٦٩: فاتحا..
١٩ - ساقطة في ١٦٩..
٢٠ نفس الملاحظة..
٢١ - إضافة من ١٦٩..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير