قوله تعالى : فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وفي استجابة الدعاء قولان :
أحدهما : أنه ثواب من الله للداعي، ولا يجوز أن يكون غير ثواب.
والثاني : أنه استصلاح، فربما كان ثواباً وربما كان غير ثواب.
وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ يحتمل وجهين :
أحدهما : من الغم بخطيئته.
الثاني : من بطن الحوت لأن الغم التغطية. وقيل : إن الله أوحى إلى الحوت ألاّ تكسر له عظماً، ولا تخدش له جلداً.
وحينما صار في بطنه : قال يا رب اتخذتَ لي١ مسجداً في مواضع ما اتخذها أحد.
وفي مدة لبثه في بطن الحوت ثلاثة أقاويل :
أحدها : أربعون يوماً.
الثاني : ثلاثة أيام.
الثالث : من ارتفاع النهار إلى آخره. قال الشعبي : أربع ساعات، ثم فتح الحوت فاه فرأى يونس ضوء الشمس، فقال : سبحانك إني كنت من الظالمين، فلفظه الحوت.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود