وقوله :( واقترب الوعد الحق( يعني يوم القيامة عطف على فتحت وقال الفراء وجماعة الواو زائدة والجملة جزاء للشرط كما في قوله تعالى :( فلما أسلمنا وتله للجبين وناديناه( ١ والمعنى لما أسلمنا ناديناه، واستدلوا عليه بما وروى عن حذيفة قال : لو أن رجلا اقتنى فلوا بعد خورج يأجوج لم يركبه حتى تقو الساعة، ورد هذا القول بأن الواو ولا تكون زائدة وجزاء الشرط ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا( أي أجفانهم إذا للمفاجأة تسد مسد بالفاء الجزائية كقوله :( إذا هم يقنطون( ٢ فإذا جاءت معها تظاهرت على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار وشاخصة مبتدأ من قبيل الصفة المسندة إلى فاعلها والأبصار فاعل لها أو مبتدأ وشاخصة خبره قال شخص بصره يعني فتح عينيه وجعل لا يطرف من شدة الهول والتحير وقيل هçي مبتدأ محذوف الخبر تقديره فإذا هي أي الساعة بارزة يعني من قربها كأنها حاضرة وقوله ( شاخصة أبصار الذين كفروا( جملة مستأنفة ( يا ويلنا( مقدر بقولون وهي واقع موقع الحال من الموصول وجاز أن يكون فإذا هي شاخصة معطوفة على الشرط والجزاء يقولون :( يا ويلنا( ( قد كنا في غفلة من هذا( اليوم لم نعلم أنه حق هذه الجملة في المقام التعليل لقوله : يا ويلنا ( بل كنا ظالمين( لأنفسنا بالإخلال بالنظر أو واضعين العبادة في غير موضعها.
٢ سورة الروم الآية: ٣٦..
التفسير المظهري
المظهري