يقول تعالى ذاماً لمن كذب بالبعث وأنكر قدرة الله على إحياء الموتى وَمِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ أي علم صحيح، وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ قال مجاهد يعني الشيطان، يعني كتب عليه كتابة قدرية أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ أي اتبعه وقلده فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعي أي يضله في الدنيا ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير، وهو الحار المؤلم المزعج، قال السدي : نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث، وروى أبو كعب المكي قال : قال خبيث من خبثاء قريش : أخبرنا عن ربكم من ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو؟ فتقعقعت السماء قعقعة - والقعقعة في كلام العرب الرعد - فإذا قحف رأسه ساقط بين يديه وقال مجاهد : جاء يهودي فقال يا محمد : أخبرني عن ربك، من أي شيء هو؟ من در أم ياقوت؟ قال : فجاءت صاعقة فأخذته.
صفحة رقم 1668تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي