ولما بشر نبيه –عليه الصلاة والسلام- مع المؤمنين، بالدفع والنصر على سائر الملل، سلاه عن تكذيب قومه بقوله :
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ * وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ * فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ
يقول الحقّ جلّ جلاله : وإن يُكذبوك يا مُحمد، أي : أهل مكة، فلا تحزن ؛ فلست بأول من كُذب، فقد كَذَّبت قبلهم أي : قبل قومك قومُ نوح نوحًا، وعادٌ هودًا، وثمودُ صالحًا.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي