ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قوله : وأن الساعة آتية فيه وجهان :
أحدهما : أنه عطف على المجرور بالباء، أي : ذلك بأن الساعة.
والثاني : أنه ليس معطوفاً عليه، ولا داخلاً في حيز السببية، وإنما هو خبر١ والمبتدأ محذوف لفهم المعنى، والتقدير٢ : والأمر أن الساعة آتية٣ و٤ لاَّ رَيْبَ فِيهَا يحتمل أن تكون هذه الجملة خبراً ثانياً، وأن تكون حالاً.

فصل٥


المعنى : ذلك لتعلموا أن الله هو الحق، والحق هو الموجود الثابت فكأنه تعالى بَيَّن أن هذه الوجوه المتنافية وتواردها على الأجسام يدل٦ على وجود الصانع. وَأَنَّهُ يُحْيِي الموتى وهذا تنبيه على أنه لما لم يستبعد من الإله إيجاد هذه الأشياء، فكيف يستبعد منه إعادة الأموات. وَأَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أي : وأن٧ الذي يصح منه إيجاد هذه الأشياء لا بد وأن يجب اتصافه بهذه٨ القدرة لذاته، ومن كان كذلك كان قادراً على الإعادة. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور والمعنى : أنه تعالى لما أقام الدلائل على أن الإعادة في نفسها ممكنة، وأنه سبحانه قادر على كل الممكنات وجب القطع بكونه قادراً على الإعادة وإذا ثبت الإمكان والصادق أخبر عن وقوعه، فلا بد من القطع بوقوعه.
١ في ب: الخبر..
٢ في الأصل: والتقدير أن ذلك..
٣ آتية: سقط من ب..
٤ و: سقط من ب..
٥ هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/١٠ -١١..
٦ يدل: سقط من ب..
٧ في الأصل: أن..
٨ هذه: سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية