إِنَّ ذَلِكَ الموجود فيهما.
فِي كِتَابٍ في اللوح المحفوظ.
إِنَّ ذَلِكَ أي: الإحاطة به عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ.
...
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٧١).
[٧١] ثم أومأ إلى جهالة الكفار بعبادتهم غير المستحق لها، فقال: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا حجة وبرهانًا على جواز عبادته وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ يعني: فعلوه عن جهل لا عن علم.
وَمَا لِلظَّالِمِينَ المشركين مِنْ نَصِيرٍ يدفع عنهم العذاب.
...
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢).
[٧٢] وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا أي: القرآن.
بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا أي: أثر الإنكار الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ يصولون ويبطشون.
بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا هم النبي - ﷺ - وأصحابه رضي الله عنهم، وأصل السطو: القهر.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب