ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

قَوْلُهُ تَعَالَى : لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً ؛ قال ابنُ عبَّاس :(مَعْنَاهُ : أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأعْمَلُ طَاعَةَ الله) فِيمَا تَرَكْتُ ؛ أي في ما مَضَى مِن عُمري، قَالَ اللهُ تَعَالَى : كَلاَّ لا يرجعُ إلى الدُّنيا، ولا يجوزُ أن يكون (لَعَلَّ) في هذه الآية للشَّكِّ ؛ لأنه لا معنى لذلكَ مع حرصهِ على الرَّجعة والنجاةِ من الموت والعذاب، وإنَّما المعنى : لِكَي أعملَ صالحاً، و(كَلاَّ) كلمة رَدْعٍ وزَجْرٍ وتنبيهٍ أي لا يكونُ له ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهَا ؛ أي من مسألةِ الرُّجوع إلى الدُّنيا، كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ، عند موتهِ ولا فائدةَ في ذلكَ، وَمِن وَرَآئِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ؛ أي مِن أمَامِهم حَاجِزٌ وحجابٌ بينهم وبين الرُّجوعِ إلى الدُّنيا، وهم فيه إلى يومِ يبعثون، فالقبرُ حاجزٌ، وكل فصلٍ بين شَيئين بَرْزَخٌ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية