ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

رد الله تعالى كلامه بقوله : كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ، أي أن هذا الرجاء كلمة نطق بها، ولا تصادف عقيدة في قلبه، وأكد هذا بقوله تعالى : هو قائلها أي أنه لا يتجاوز النطق بها، ولا معنى لها في القلب، كما قال تعالى : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه... ( ٢٨ ) [ الأنعام ]، وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ الوراء تدل على ما يستقبل أي ما يجيئهم بعد قولهم، وهذا كقوله : وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ( ٧٩ ) [ الكهف ].
والضمير في ورائهم يعود إلى جماعة المشركين، وما قاله أحدهم هو المتردد على ألسنتهم جميعا، فعاد الضمير إليهم جميعا، والبرزخ هو الحاجز المانع، قال الجوهري : البرزخ الحاجز بين الشيئين، والبرزخ ما بين الدنيا والآخرة من وقت الموت إلى البعث، وقد قالوا : إنه القبر، ونقول : هو القبر لمن يقبر، والله أعلم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير