ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

( لعلي( قرأ الكوفيون ويعقوب بسكون الياء والباقون بفتحها ( أعمل صالحا( أي عملا صالحا منصوب على المفعولية أو على المصدرية ( فيما تركت( أي في الإيمان الذي تركته أي لعلي آتي بالإيمان وأعمل فيه صالحا وقيل : فيما تركت أي في المال أو فلي الدنيا فعلى هذا فيما تركت ظرف كما هو الظاهر وقيل : ما تركت مفعول به وفي زائدة أي أعمل ما تركت حال كونه صالحا من الإيمان وغيره أو عملا صالحا بلا فساد أخرج ابن جرير من حديث ابن جريح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا عاين المؤمن الملائكة قال نرجعك إلى الدنيا فيقول إلى دار الهموم والأحزان بل قدوما إلى الله واما الكافر فيقول رب ارجعون " وفي الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقالت عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وأما الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه " ١ ( كلا( ردع من طلب الرجعة واستبعاد أي لا رجعة إليها ( إنها( يعني قوله : رب ارجعوني إلى آخره أنت الضمير لمجانسة الخبر ( كلمة( وهو طائفة من الكلام المنتظر بعضها مع بعض فهو لا يقع إلا على الجملة المركبة المفيدة وإطلاق الكلمة على اللفظ المفرد إنما هو اصطلاح النحاة ( هو( أي الكافر ( قائلها( لا محالة لتسلط الحسرة عليه ومخافة العذاب ( ومن ورائهم( أي إمامهم والضمير للجماعة ( برزخ( قال مجاهد يعني حجاب بينهم وبين الرجعة، وجملة من ورائهم برزخ ( إلى يوم يبعثون( وقال قتادة البرزخ بقية عمر الدنيا لا يكون فإنه لا رجوع إلى الحياة ما لم ينته عمر الدنيا وقال الضحاك البرزخ ما بين الموت إلى البعث وقيل البرزخ القبر وعم فيه إلى يوم يبعثون

١ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٦١٤٢) وأخرجه مسلم في كتاب: الذكر والدعاء والتوبة، باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (٢٦٨٣)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير