ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها إشارة إلى ان كل واحد من هذا الصنف غير المؤمن لا يعترف بوجود الله إلا عند احتضاره ودنو أجله، فيتوجه إلى ربه مستغيثا به، ملتمسا منه أن يأذن لملائكته الأبرار الذين يتوفون الأحياء بإطلاق سراحه حيا، عسى أن يتدارك في حياته المستأنفة، ما فاته في حياته الضائعة، من الأعمال النافعة، لكن كتاب الله يجيب برفض هذا الالتماس رفضا باتا ( كلا ) بناء على أن هذا الصنف من غير المؤمنين، الذين ظلوا متمردين على الله، متمادين على الضلال والعناد، طيلة حياتهم، من البداية إلى النهاية، لا يرجى لهم علاج، ولو مد في آجالهم، وزيد في أعمارهم، إذ يموت المرء على ما عاش عليه، وهذا المعنى يزيده بيانا وإيضاحا قوله تعالى في آية ثانية : وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون [ المنافقون : ١٠، ١١ ] وقوله تعالى في آية ثالثة : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، وإنهم لكاذبون [ الأنعام : ٢٨ ] فلا مناص من قبض أرواحهم، والحيلولة بينهم وبين الرجعة، إلى أن يحين يوم البعث فتكون رجعتهم إلى الآخرة ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير