ﭫﭬﭭﭮﭯ

( قال( الله سبحانه في جوابهم ( اخسئوا فيها( أي اسكنوا سكوت هوان فغنها ليست مقام السؤال وأبعدوا في القاموس خسا الكلب بالنصب كمنع أي رده خساء وخسوءا أو خسا الكلب بالرفع أي بعد كانحسا فهو لازم ومتعد ( ولا تكلمون( قرأ يعقوب بالياء وصلا ووقفا والباقون بلا ياء، يعني لا تكلموني في رفع العذاب فإني لا أرفعه منكم فحينئذ يئسوا عن الفرج أو لا تكطلموني مطلقا قال الحسن هذا آخر كلام يتكلم به أهل النار ثم لا يتكلمون بعدها إلا الشهيق والزفير ويكون لهم عواء كعواء الكلب لا يفهمون ولا يفهمون، وقال القرطبي إذ قيل لهم ( اخسئول فيها ولا تكلمون( انقطع رجاؤهم وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض وأطبقت عليهم أخرج هناد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي وعبد الله بن أحمد في روائد الزهد عن عبد الله بن عمرو قال إن أهل النار ينادون مالكا ( يا مالك ليقض علينا ربك( فيذرهم أربعين عاما لا يجيبهم ثم فيذرهم مثل الدنيا مرتين لا يجيبهم ثم يجيبهم ( إنكم ماكثون( ١ ثم ينادون ربهم ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون( فيذرهم مثل الدنيا مرتين لا يجيبهم ثم يجيبهم ( اخسئوا فيها ولا تكلمون( ٢ قال فييأس القوم فلا يتكلمون بعدها بكلمة ومن هو إلا الزفير والشهيق وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمد بن كعب أنه قال لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربع فذا كانت الخامسة لا يتكلمون بعدها أبدا ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل( فيجيبهم ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير( ٣ ثم يقولون :( ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون( فيجيبهم ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون( ٤ ثم يقولون :( ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل( فيجيبهم ( أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال( ٥ ثم يقولون :( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل( فيجيبهم الله تعالى :( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين( ٦ ثم يقولون :( ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمين( فيجيبهم الله تعالى :( قال اخسئوا فيها ولا تكلمون( ٧ عادت وجوههم قطعة لحم لسي فيها أفواه ولا مناخر يرتدد النفس في أجوافهم وإنها ليسقط عليهم حيات من نار وعقارب منها ضربت أهل الدنيا احترقوا من نفحت بالمشرق احترق من بالمغرب ولو أن عقربا منها ضربت أهل الدنيا احترقوا من آخرهم وإنها لتسقط عليهم فتكون بين لحومهم فتكون بين لحومهم وجلودهم وإن ليسمع لها هناك جلية كجلية الوحش في الفيافي

١ سورة الزخرف الآية: ٧٧..
٢ سورة المؤمنون الآية: ١٠٧-١٠٨..
٣ سورة غافر الآية: ١١-١٢..
٤ سورة السجدة الآية: ١٢-١٤..
٥ سورة إبراهيم الآية: ٤٤..
٦ سورة فاطر الآية: ٣٧..
٧ سورة المؤمنون الآية: ١٠٧-١٠٨..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير