{ فاتخذتموهم سخريا( قرأ أهل المدينة وحمزة والكسائي بضم السين ها هنا وفي سورة صاد والباقنون بكسرها واتفقوا على الضم في سورة الزخرفن قال الكسائي والفراء السخر بكسر السين بمعنى الاستهزاء بالقول والبضم بمعنى التسخير والاستبعاد بالفعل ولذلك اتفقوا في سورة الزخرف لأنه بمعنى التسخير لا يحتمل غيره وقال الخليل هما لغتان مترادفان نحو لجى بضم اللام وكسرها وكوب دري بضم الدال وكسرها وفي القاموس نحو ذلك حيث قال سخريا منه وبه هزي كاستخروا الاسم والسخرية والسخري بالضصم وبكسر مسخره كمنعه زيدت فيه ياء النسبة للمبالغة والمراد ها هنا الاستهزاء بقرينة قوله تعالى :( حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون( فإن الضحك يترتب على الاستهزاء دون التسخير وحتى ابتدائية كما في مرض فلان حتى لا يرجونه يعني حتى أنساكم اشتغالكم بالاستهزاء بهم والضحك ذكرى أسند الإنسان إلى المؤمنين مجازا قال مقاتل نزلت الآية في عمتار وصهيب وسلمان وغيرهم من فقراء الصحابة كان كفار قريش يستهزئون بهم
التفسير المظهري
المظهري