ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

( وشجرة( عطف على جنات ( تخرج من طور سيناء( وهي الزيتون قرأ أهل الحجاز وأبو عمرو سيناء بكسر السين وابن عامر ويعقوب والكوفيون بفتحها اختلفوا في معناه وفي سنين : قال معناه البركة، أي من جبل مبارك وقال قتادة والضحاك وعكرمة معناه الحسن أي جبل حسن قال الضحاك هو بالنبطية وقال عكرمة بالحبشية، وقال الكلبي معناه ذو شجرة قيل هو بالسريانية الملتف بالأشجار وقال مقاتل : كل جبل فيه أشجار مثمرة فهو سيناء وسنين بلغة النبط، وقال مجاهد سيناء اسم حجارة بعينها أضيف إليها الجبل لوجودها عنده، وقال عكرمة هو اسم المكان الذي به هذا الجبل وقيل : المركب منهما اسم لجبل بين مصر وإبلة نودي منه موسى كامرىء القيس كذا قال ابن زيد ومنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على تأويل البقعة والعجم لا للألف لأنه فيعال كديماس من السناء بمعنى الرفعة أو بالقصر بمعنى النور أو ملحق بفعلال إذ لا فعلاء بألف التأنيث هذا على قراءة أهل الحجاز، وأما على قراءة الكوفيين فهو فيعال ككلسان أو فعلاء كصحراء فالألف للتأنيث لا فعلال إذ ليس في كلامهم ( تنبت بالذهن( قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بضم التاء وكسر الياء من الأفعال يعني زيتونها متلبسا بالدهن قال الزجاج الباء للحال أي ومعها الدهن وقيل الباء على هذا زائدة أي تنبت الدهن وقيل : أنبت بمعنى نبت والمعنى على حسب قراءة الباقين بفتح التاء وضم الباء من المجرد أي تنبت متلبسا بالدهن مستصحبا له ويجوز أن يكون للتعدية فيكون معناه تنبت الدهن ( وصيغ للآكلين( معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشيء على الآخر تنبت بالشيء الجامع بين كونه دهنا يدهن به ويسرج منه وكونه آدما يصبغ به الخبز أي يغمس فيه للائتدام قال البغوي الصبغ والصباغ والإدام الذي يغمس فيه الخبز فينصبغ والإدام كلما يؤكل مع الخبز سواء ينصبغ به الخبز أولا، قال مقاتل : جعل الله في هذا السجر أدما ودهنا فالأدم الزيتون والدهن الزيت، وقال خص الطور بالزيتون لأن أول الزيتون نبت بها، ويقال إن الزيتون أول شجرة نبت في الدنيا بعد الطوفان

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير