وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ( ١٨ ) فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ( ١٩ ) وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للأكلين [ المؤمنون : ١٨- ٢٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن من دلائل قدرته خلق الطرائق السبع قفى على ذلك ببيان ما فيها من منافع للإنسان، فمنها ينزل الماء الذي به تنشأ الجنات من النخيل والأعناب وكثير من أشجار الفاكهة التي تؤكل، وينبت به شجر الزيتون الذي يؤخذ من ثمره الزيت الذي يتخذ دهنا للأجسام، و إداما في الطعام.
تفسير المفردات :
والشجرة : هي الزيتون. وطور سيناء : هو جبل الطور الذي ناجى فيه موسى ربه، ويسمى طور سينين أيضا. والصبغ : ما يصبغ فيه الخبز أو يغمس فيه للائتدام، قال في المغرب : يقال صبغ الثوب بصبغ حسن، وصباغ حسن، ومنه الصبغ والصباغ من الإدام لأن الخبز يغمس فيه ويلون به كالخل والزيت.
الإيضاح :
وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين أي وأنشأنا لكم شجرة الزيتون التي تنبت في هذا الجبل بتلك البقعة المباركة، و تثمر زيتونا تصنع منه الزيوت التي يدهن بها، وتتخذ إداما للآكلين.
تفسير المراغي
المراغي