قوله :( وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن ) ( شجرة )، منصوب بالعطف على ( جنات ).. والتقدير : فأنشأنا لكم به جنات وشجرة تخرج من طور سيناء. و ( سيناء )، بفتح السين بمنزلة حمراء. فلم يُصرف للتأنيث. وتنبت بالدهن. بفتح التاء، والباء للتعدية. وقيل : الباء زائدة ؛ لأن الفعل متعد بالهمزة. والتقدير : تنبت الدهن. كقوله :( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) أي لا تلقوا أيديكم(١). وقيل : الباء للحال ؛ أي تنبت ومعها الدهن وهو الزيت.
والمراد بالشجرة هنا : شجرة الزيتون. و ( طور سيناء )، أي طور سنين، وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام. قوله :( وصبغ للآكلين ) الصبغ، معناه الأدم، ينتفع به الناس للأكل والادّهان. وفي هذا روى الإمام أحمد عن مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري قال : قال رسول الله ( ص ) : " كلوا الزيت وادّهنوا به ؛ فإنه من شجرة مباركة ".
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز