ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

تمهيد :
يمتن الله على عباده بنزول المطر، وإنبات البساتين والنخيل والأعناب، والفواكه والحبوب ؛ وسائر الزروع والثمار، كما يمتن عليهم بشجرة الزيتون في طور سيناء ؛ التي تنبت الزيت الذي يستخدم في الإنارة وفي الطعام.
٢٠ - وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ.
الشجرة : شجرة الزيتون.
طور سيناء : هو جبل الطور الذي ناجى فيه موسى، ويسمى طور سينين.
وصبغ للآكلين : إدام يصبغ فيه الخبز ؛ أي : يغمس فيه، ويلون به، كالخل والزيت.
أي : وأنشأنا وأخرجنا لكم بالماء شجرة، هي شجرة الزيتون، تخرج من طور سيناء في هذا المكان المبارك ؛ حيث كلم الله موسى عليه السلام، هذه الشجرة تنبت وفيها خاصية إخراج ثمر يجمع بين نعمتين :
إحداهما : نعمة الدهن وهو الزيت، الذي تستعملونه في سراجكم وسائر أموركم التي تحتاج إليه.
وثانيتهما : أنه أدم ؛ تصبغون به الخبز وتغمسونه فيه عند الأكل ؛ فاشكروا الله المنعم والمتفضل بهذه النعم.
فائدة :
سيناء. بفتح السين والمد معناها : الحسن باللغة النبطية، أو معناها : الجبل المليء بالأشجار، وقيل : مأخوذ من السنا بمعنى الارتفاع، وخصت شجرة الزيتون بالذكر، لأنها من أكثر الأشجار فائدة بزيتها وطعامها وخشبها، وهي من أقل الأشجار تكلفة لزراعتها.
وجمهور العرب والقراء على فتح السين مع مد الهمزة، وقرئ بكسرها مع المد أيضا، وهي لغة بني كنانة، وفيه لغات وقراءات أخرى، كطور سينين.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير